مجد الدين ابن الأثير
17
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث عبد الملك بن عمير ( بمواسى خذمة ) أي قاطعة . ( س ) وحديث جابر ( فضربا حتى جعلا يتخذمان الشجرة ) أي يقطعانها . ( خذا ) ( س ) في حديث النخعي ( إذا كان الشق أو الخرق أو الخذا في أذن الأضحية فلا بأس ، الخذا في الاذن : انكسار واسترخاء . وأذن خذواء : أي مسترخية . * وفى حديث سعد الأسلمي ( قال : رأيت أبا بكر بالخذوات وقد حل سفرة معلقة ) الخذوات : اسم موضع . ( باب الخاء مع الراء ) ( خرأ ) ( ه ) في حديث سلمان ( قال له الكفار : إن نبيكم يعلمكم كل شئ حتى الخراءة ، قال أجل ) الخراءة بالكسر والمد : التخلي والقعود للحاجة . قال الخطابي : وأكثر الرواة يفتحون الخاء . وقال الجوهري : ( إنها الخراءة بالفتح والمد . يقال خرئ خراءة ، مثل كره كراهة ) . ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر ، وبالكسر الاسم . ( خرب ) ( ه ) فيه ( الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بخربة ) الخربة : أصلها العيب ، والمراد بها هاهنا الذي يفر بشئ يريد أن ينفرد به ويغلب عليه مما لا تجيزه الشريعة . والخارب أيضا : سارق الإبل خاصة ، ثم نقل إلى غيرها اتساعا ، وقد جاء في سياق الحديث في كتاب البخاري : أن الخربة : الجناية والبلية . قال الترمذي : وقد روى بخزية ، فيجوز أن يكون بكسر الخاء ، وهو الشئ الذي يستحيا منه ، أو من الهوان والفضيحة ، ويجوز أن يكون بالفتح وهو الفعلة الواحدة منها . ( س ) وفيه ( من اقتراب الساعة إخراب العامر وعمارة الخراب ) الاخراب : أن يترك الموضع خربا ، والتخريب الهدم ، والمراد ما تخربه الملوك من العمران وتعمره من الخراب شهوة لا إصلاحا ، ويدخل فيه ما يعمله المترفون من تخريب المساكن العامرة لغير ضرورة وإنشاء عمارتها .